قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٣٧

على ما وصفت أنت فنأمرها أن تكفّر بالإطعام إن قدرت عليه، ولا حكم عليها به إلاّ أن تكون في حدّ ما لها على ما وصفنا ممّن يلزمه الإطعام، والله أعلم بالصواب.

وهذا قولك: إنها تبيع من أصل مالها، وأمّا إن كانت لها غلّة تبقى في يدها وهي مستغنية بنفقة زوجها؛ فهذه توجب عليها الكفارة بالإطعام في هذا الموضع خاصة؛ لأنّها قد استغنت عن بيع أصل مالها وعن غلّته؛ فهذه معنا بحدّ الغنى، فافهم الفرق في هذا، والله أعلم بالعدل.

قلت له: فترى أن تعطى هذه المرأة من الزكاة؟ فهذه المرأة إن كانت تصيب من غلّة مالها ما يغنيها لمؤنتها، وكان لها زوج غنيّ وهو ينصفها، وقائم لها بما يلزمه من الغنى(1) إلى حدّ الفقراء؛ أخذت في سنتها من الصدقة بقدر ما ينقص من غلّتها /479/ (خ: من غلة) مالها وكسوتها ونفقتها، فهكذا سبيلها، فإن أصابت من غلّة مالها بعد ذلك ما يكفيها، أو رجع زوجها إلى الحقّ فكساها وأنفق عليها؛ أمسكت عن أخذ الصدقة؛ لأنّها قد استغنت عنها، فإذا افترقت كما وصفنا؛ أخذت من الصدقة ما ينقص عليها كما شرحنا، وإن استغنت عنها ودعتها(2) لأهلها، ولا توفيق إلا بالله.

قلت: فإن كان زوجها غنيّا على ما وصفت لك وينصفها، ولزمتها كفّارة يمين، ولها مثل شاة في البيت ويمسحها وليربح فيها، أو ثوب من غير كسوتها التي

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

١٤٬٢٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.