قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٣٨

تحتاج إليها منها؛ هل تبيع(1) هذا ما كان من العروض غير الأصول في كفّارة الأيمان، ولا تحتاج إليه في كسوتها ولا في مؤنتها، وهي بحدّ الغنى عنه، ورأينا ذلك عليها إذا كانت مستغنية في حين ما يلزمها الكفّارة، والله أعلم بالصواب.

وإذا لزم رجلا شيء من الكفّارات؛ من الظهار، والأيمان، والصلاة؛ فإنّ له أن يعطي الوالد لولده، والوالدة لأولادها إذا أمنهم على ذلك، وله أن يعطيهم إذا سلّموا إلى أولادهم؛ لأنّه يرسل من يأمنه بالكفّارة من يعطي الفقير، وللوصيّ إذا أوصى إليه في الكفّارات من /480/ ذلك في الذي يلزمه ذلك إلى من سلّمه إليه الذي يلزمه ذلك إذا أعطى الوصيّ من الكفّارات عبدا أو غنياًّ؛ وهو لا يعلم أنّها كذلك ثمّ علم بذلك، فإن علم بذلك؛ فإنّ ذلك يكون في ثلث مال الهالك، وليس على الوصيّ غرم في ذلك، وإذا أعطى العبد الغنيّ (ع: أو)(2) الغنيّ وهو يعلم أنّه عبد أو غنيّ، وجهل أن ليس له أن يعطي العبد والغنيّ؛ فإنّه يضمن في ذلك الوصيّ في ماله إذا علم أنّه عبد أو غنيّ ولو جهل ما يلزمه.

قلت له: فإن أعطى مشركا وهو عالم أنّه مشرك أو جاهل؛ يضمن في ذلك، ولم نر في ذلك ضمانا، ولا أرى في ذلك في ثلث المال، وأراه مجزيا عنه.

وقال في امرأة معها حليّ ذهب أو فضّة: إنّها لا تعطى من الزكاة إلاّ ما تحتاج إليه من بعد تلك الحليّ ما يكفيها تمام سنتها، إلاّ أن تقول لها في ذلك معنى، فيقول(3): إنّها تريد أن تقضي منه دينها، أو تكفّر منه أيمانها، أو توصي

(1) ق: تبيع.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: فنقول.

١٤٬٢٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.