قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٣٩

فيه لحجّة، أو تطهّر به نفسها، أو تنفّذه في شيء من البرّ، فإن تحلت يجوز إعطاؤها من الزكاة، أو يجوز لها أن تأخذ من الزكاة؟ قال: فإن كان أحد قد أعطاها شيئا من الزكاة وهي بهذه المنزلة؛ /481/ فإنّه يسألها إن كان يصدقها، فإن قالت: "إنّها تريد شيئا ممّا ذكر"؛ فإنّ ليس عليه غرم.

قال: وإن كانت أخذت الزكاة وهي بهذه الحالة؛ فهي ضامنة لمن أعطاها الزكاة، وعليها أن تردّ عليه ما أخذت من عنده من الزكاة.

قال: وإن كانت أمينة وقالت: "إنّها تطعمه الفقراء من أولادها أو غيرهم"؛ جاز ذلك للذي أعطاها من الزكاة، وإلاّ فعليها هي أن تسلّم إليه، وعليه هو غرمه للفقراء، وقال: وللذي يأخذ إذا أخذ ما يكفيه وعياله من ثمرة إلى ثمرة، اشترى ممّا يأخذ من الزكاة على هذه الصفة قرطاسا يكتب فيه العلم ويشتري منه مصحفا.

وأمّا أن يأخذ من الزكاة بقدر ما يكفيه ويكفي عياله، ويعطي في فداء نفسه من خراج ما قد لزمه أو دين قد طولب به؟ قال: نعم، له ذلك، وإنّما له ذلك؛ لأنّه لو باع ما يقوت به عياله كان فقيرا، وإنّما يأخذ ما نقص عليه قوته وقوت عياله.

وقال في المرأة يكون لها زوج ينفق عليها ويكسوها، ولها مال لو باعت منه وحجّت به لبلغها الحجّ: أن ليس عليها حجّ حتّى يكون معها مال تحجّ عنه، إذا باعت من مالها من أصله بقي من أصله ما يكفي /482/ غلّتها لمؤنتها، وقال: لأنّ الزوج يموت ويحدث عليها الأحداث، كذلك ولم نرها في ذلك إلاّ على منزلة ما لو كانت ليس لها زوج على معنى قوله.

١٤٬٢٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.