الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٤٠وقال: المصحف وكتب العلم لا يحمل على صاحبها أن تباع في الدين، ولا يبيعها هو في كفاّرة الأيمان ولا في فطر رمضان، وكذلك قال في الكتب التي فيها الأشعار فيها حكمها، وحديث الأنبياء ممّا يكون فيه دلالة على الهدى والحكمة: إنّها لا تباع في الدين، وأمّا الكتب التي فيها الأشعار التي لا تنفع، وغير ذلك: إنّه يباع، وقالوا: لا تباع كتب العلم في الدين، كأنّه نفى حكمه، إلاّ أنّه قال على ما في الكتاب.
قلت له: فإن كان معه قرطاس لم يكتب فيه بعد، هل يكون بمنزلة الكتب؟ قال: لا، هذا بمنزلة الأمتعة بعده، وقال في الكفّارات في الأيمان والظهار والصلاة: إنّه يجوز أن يعطي من الكفّارة الواحدة مسكينا نصف مكوك برّ، ويعطي من تلك الكفّارة أيضا مسكينا آخر أربعة أسداس ونصف ذرة، وله أن يعطي من الكفّارة ما شاء من المساكين برّا، أو ما شاء من المساكين ذرة.
قلت له: فهل له أن يعطي المسكين /483/ الواحد سدسين، (ع أراد: وربع السدس) ذرة، وربع الصاع حبّ برّ؟ قال: نعم.
قلت له: فهل على الرجل إذا لم يكن بحدّ ما يجب عليه كفّارة الأيمان أن يأخذ من الزكاة، ويكفّر يمينه؟ قال: لا.
قلت له: ويصوم عن كفّارة يمينه؟ قال: نعم.
قلت له: وكذلك ليس له أن يأخذ من الزكاة ويعطي من صدقة الفطر؟ قال: لا.
قلت له: فرجل لزمه الحجّ فافتقر، هل له أن يأخذ من الزكاة، ويحجّ منها؟ فلم نر له ذلك.