قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٤٢

فسألنا: ما وقت ماله الذي يجوز الصوم الثلاثة أيّام في الكفّارة؟ قال أبو أيّوب: الذي يرخّص له في الصوم في الكفّارة الذي يأخذ من الصدقة بحقّ؛ فعليه أن يصوم ثلاثة أياّم متتابعات.

قلنا: على أيّ حال يكون عليه أخذ الزكاة /485/ بحقّ؟ قال: إذا كان شيخا زمنا لا مال له، أو امرأة أرملة لا مال لها، أو كاتبا، أو غارما، أو صاحب عيال، أو رجلا شابّا صحيحا عمولا يعمل بجهد جهده، إلاّ أنّه محروم؛ فهؤلاء ونحوهم يأخذون الزكاة ويستحقّونها.

مسألة: وحفظ أبو عبد الله عن [عبد الله](1) بن عمر عن عبد المقتدر: إنّ كلّ كفّارة مغلّظة سوى الظهار؛ فهو مخيّر في الصوم والإطعام.

قال أبو عبد الله: كلّ كفّارة مغلّظة سوى الظهار والقتل؛ فهو مخيّر في الصوم والإطعام.

مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل لزمته كفّارة الظهار وله مال، وعليه دين، وعليه لزوجته التي ظاهر منها حقّ يأتي على جميع ماله، هل له أن يصوم؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان على هذا من الدين ما يحيط بماله؛ فليس على هذا عتق، ويجزيه الصيام.

قلت له: ما حدّ من لزمه العتق؟ فاعلم أنّي كتبت إلى أبي المؤثر أسأله عن حدّ ذلك، فكتب إليّ: إذا أعتق نقص عن قوته وقوت عياله؛ كان له ذلك إن شاء الصيام، إلاّ أنّ المعنى في كتابه إليّ: إذا كان يبقى معه ما يقوته ويقوت /486/ عياله، والله أعلم بالزيادة والنقصان فيه، إلاّ أنّ جوابي إليك على حسب

(1) زيادة من ق.

١٤٬٢٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.