الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٤٥مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: أمّا ما تجب به اليمين المغلّظة من الألفاظ، فذلك ممّا يطول به الكتاب، ولم أحط على ذكر جميع ذلك، وسأصف لك البعض من ذلك:
فإذا حلف الحالف بعهد الله، أو بشيء ممّا أعدّ الله عليه الوعيد في الآخرة، أو بشيء ممّا يكون فيه مفتريا على الله، أو يمين يقطع بها حقّا للعباد كاذبا؛ فكلّ هذا من أيمان التغليظ. وقد قيل: إنّ الأيمان كلّها مرسلة.
وأمّا ما ذكرته من إطعام كفّارات الصلوات والأيمان، فإن أطعم برّا؛ فكلّ مسكين نصف صاع بصاع النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وإن أطعم ذرة أو شعيرا؛ فلكلّ(1) مسكين صاع إلا ربع صاع وهو أربعة أسداس ونصف، وإن أطعم دخنا؛ فبقيمة البرّ يطعم من الدخن، وأمّا التمر، فقد قيل في ذلك باختلاف إذا كان في موضع أكثر أكلهم التمر؛ فأجاز ذلك بعض. ولم يجزه آخرون. وقول من لا يجيزه أحبّ إلينا، فإذا كان التمر فرضا أو ما كان من أمثاله في الوزن؛ فلكلّ مسكين ثلاثة أمنان، ومن السائر ثلاثة /489/ أمنان إلاّ ثلثا، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد ?: وفي صوم كفّارة الصلاة، أيكون متتابعا، أم يجوز متفرّقا، أرأيت إن سافر صائمُ كفّارة الصلاة، أله أن يفطر في سفره أم لا؟
الجواب: إنّ صوم الكفّارة يكون متتابعا، وليس له أن يفطر إلاّ من عذر مرض أو سفر، على قول بعض المسلمين، وهو المعمول به عندنا، وليس ذلك
(1) هذا في ق. وفي الأصل: فكل.