قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٤٦

بأشدّ من صوم شهر رمضان، لكن(1) عليه إذا صحّ من مرضه أو قدم من سفره أن يوصل صوم ما أفطره في سفره أو مرضه، فإن لم يفعل ذلك وأفطر ولم يوصل صومه؛ انتقض عليه ما صام من قبل، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ العالم صالح بن سعيد الزاملي: وسألته، هل إجماع على كفّارة التغليظ في شيء سوى القتل والظهار؟ قال: لا.

قال غيره ولعلّه أبو نبهان: صحيح، وما أدراك ما كفّارة القتل في موضع لزومها على ما كان من النفل(2)، هي أن يحرّر رقبة من نساء أو رجال، فإن لم يجد؛ فصيام شهرين متتابعين في قول من لا يجوز أن يخالف في /490/ مقال، فإن عجز عن الصيام؛ فالاختلاف في الإطعام.

وأمّا كفّارة الظهار فتحرير رقبة مؤمنة من قبل أن يتماسّا في ليل أو نهار، فإن لم يجد؛ فصيام شهرين في اتّصال، فإن لم يستطع؛ فإطعام ستّين مسكينا من غير ما تخيير فيما بينهما على حال، وما عدا ذلك(3) من يمين في تحريم لحلال، أو على العكس من تحليل الحرام في دين الإسلام عن جهل أو علم، أو بالله كاذبا، أو على قطع الحقّ في ظلم، أو ما يكون من لعنة من ربّه، أو خزي، أو سخط، أو قبحة، أو خروج من دينه أو ما أشبهها فى المعنى من مكفرة موجبة للنار يأتي بها في يمينه، فالرأي في كفّارته بين المرسلة والمغلّظة في أحكامه، لا مخرج لشيء من هذا ونحوه عنهما على من يحنث في أيّامه، إلاّ وأنّ التغليظ في كفّارة

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يكن.

(2) ق: النقل.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: ذلكما.

١٤٬٢٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.