الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٤٧الصلوات على رأي من أوجبها هو الذي يلزم فيها على من أضاعها مع ما به من تخيير، وللصوم ما فيه من رأي في كفّارته ولا ينبّئك مثل خبير.
وما خرج عن هذا وأمثاله في الأيمان على شيء من أقواله، أو ما يكون من أنواع أفعاله؛ فلا يجاوز به المرسلة /491/ إلى ما زاد عليها من تغليظ، وما كان من قبل نذر، أو قتل صيد، أو قطع شجر؛ فله ما فيه من كفّارة [على من](1) فعله، وقد مضى القول في ذلك.
مسألة من كتاب بيان الشرع: وقيل: إنّه يجوز في كفّارة اللعن والقبح وما أشبه ذلك ممّا يوجب لأهله النار أن يجعل بعتق(2) رقبة مؤمنة سليمة من العاهات؛ لئلاّ يكون كلاّ ولا ضائعا؛ لأنّه إذا لم يقدر على مكسبته ضاع(3). وقال من قال: يجوز أن يعتق يهوديّا أو نصرانيّا أو صابئا. وقد قيل: إنّه(4) إن أعتق مجوسيّا فجائز؛ لأنّ الله قال في كفّارة الأيمان المرسلة بالعتق منها. وأمّا في كفّارة القتل؛ فقد قيل: إنّه لا يجوز أن يعتق إلاّ مؤمنا فيمن(5) تثبت له الولاية. وقال من قال: يجوز أن يعتق رقبة مقرّة بالتوحيد ولو لم تثبت له الولاية؛ لأنّ الله تعالى قال: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ [النساء:92]، وأضاف إليها جميعا اسما واحدا، فإن كان لا يجزي في كفّارة القتل غير عتق الوليّ وكذلك لا تجب الكفّارة إلاّ في قتل الوليّ، وإن كانت تجب الكفّارة إلاّ في قتل
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ممن.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: يعتق.
(3) زيادة من ق. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.
(4) زيادة من ق.
(5) هكذا في النسخ الثلاث. ولعله: ممن.