الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٥٦أكل من شهر رمضان، وعليه من الكفّارة فيما يلزمه من ترك الصلاة على العمد. وعلى التجاهل قولان: أحدهما: إنّ عليه لكلّ صلاة كفّارة. وقول ثان: إنّ عليه لجميع ما ضيّع من الصلوات كفّارة، والكفارة واحدة هاهنا؛ صيام شهرين متتابعين، أو عتق رقبة، أو إطعام ستّين مسكينا مخيّر في ذلك. وقول ثالث: إنّه ما ترك من الصلوات متتابعات؛ فعليه لجميع ذلك كفّارة واحدة على ما وصفت لك، وإن ترك صلوات ثمّ صلّى صلوات؛ فعليه بدل تلك الصلوات، وعليه أيضا كفّارة ثانية على هذا. وقول رابع: إنه متى شغله عن تلك الصلوات في معنى واحد بسكر قد سكر، أو سببٍ قد دخل فيه من التشاغل ببناء، أو ضيعة، والعكوف على ذلك الغي، فإذا أفاق من ذلك؛ فعليه ما ضيّع من ذلك السبب فعليه(1) كفّارة واحدة، فإذا أضاع في الصلوات بغير ذلك السبب أو سبب مثله بعد خروجه منه؛ فعليه أيضا كفّارة واحدة، /501/ فهذا قول من أقاويلهم. وقول خامس: إنّه ليس عليه(2) كفّارة، إلاّ أن يترك الصلاة متعمّدا بغير عاهة من مرض ولا عذر بسبب، وإنما يقصد إلى ترك الصلاة عامدا، هل عليه البدل أهون، وهو في ذلك ممّن تركها بسكر أو بجهل أو تشاغل، ولا يتعمّد لترك الصلاة، وإنما هو متشاغل ولا كفارة عليه.
وقول سادس: إنّه لا كفّارة عليه إلا أن يترك الصلاة عمدا، فإذا تركها عامدا؛ فالكفّارة عليه. وقول سابع: إنّه لا كفّارة عليه في ترك الصلاة على