قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٥٧

حال، وهذا القول السابع لا نعلم أنّ أحدا من المسلمين قال بتركه(1)، ولا أنّه يسع تركه، وتأوّل من تأوّل في ذلك من الفقهاء بقوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه:14]، أي: معنى لذكرها، قال: فمتى ذكرها وأتى بفرضها ففرض واجب لازم، وإن كان قد انقضى الوقت في غيه وهفوته؛ فعليه أن يقوم بما لزمه من بدل الصلاة التي تهاون بها، أو نسيها، أو ضيّعها، أو لم يصلّها لمعنى من المعاني؛ فعليه إعادتها وبدلها والقيام بها، إلا أن يكون قد تركها في وقت ضياع عقل منه لشيء عرض له من قبل الله تعالى، فإنه لا شيء عليه؛ لأنّ له بذلك العذر جاء من الله تبارك /502/ وتعالى، وقد اختلف في المغمى عليه وما يلزمه من بدل الصلوات التي لم يُصلّها في غميته؛ قال من قال: ليس عليه بدل شيء من ذلك إلا أن يفيق في(2) وقت صلاة يمكنه القيام قبل فوت وقتها لها وتأديتها قبل فوت وقتها، أو يحضر وقت صلاة فيتوانى عن تأديتها والقيام لها بقدر ما لو قام مذ حان وقتها لأدائها بجملتها من الطهارة، وفرّط في ذلك حتى أغمي(3) عليه، فعلى هذا بدل هاتين الصلاتين إذا صحا من غميته. وقال من قال: عليه بدل ما أغمي عليه وهو آخر صلاةٍ، كان مغمى عليه في وقتها. وقال من قال: بدل صلاة يوم وليلة ممّا أغمي عليه، إن كان أغمي عليه أكثر من ذلك. وقال من قال: عليه بدل ما أغمي عليه كلّه. ولكلّ قول من هذه الأقاويل وجدنا

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يتركه.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: غمى.

١٤٬٢٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.