الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٦٤فأحوط ذلك أن يأتي بالأكثر من ذلك من العدد، والأشدّ من ذلك من الكفّارة. وقد قيل: إذا لم يعرف ذلك كلّه؛ فعليه الاحتياط في هذه اللازمات التي لا عذر له فيهنّ؛ فأقلّ ذلك واحدة، وأكثره إلى ما لا غاية له إلاّ ما يطمئنّ إلى ذلك.
وأمّا [الكفّارات من الصلوات، و](1) كفّارات الصوم من الأكل في شهر رمضان، والكفّارات من الأيمان مثل من قبّح وجهه، أو لعن نفسه، أو أتى بشيء من هذه الألفاظ؛ الجواب في ذلك فقد قيل: يأتي لكلّ شيء من ذلك بكفّارة الصوم ما كان منه كفّارة شهر رمضان، كفّارة /512/ مع التوبة، والرجوع عن جهله وغيّه الذي كان عليه، وبدل شهر مثله، يعني شهر رمضان.
وقال من قال: له أن يبدل ما كان أفطره على التعمّد، وكذلك الأيمان والصلوات في بعض القول أن يتحرّى لكلّ يمين وكلّ صلاة بكفّارة. وقال من قال: إن كفّر كفّارة واحدة لما كان من الصلوات والصوم؛ فقيل: إنّه يصوم شهرين متتابعين بصدق التوبة، رجي له أن يجزيه ذلك، فأمّا الأيمان فقد قيل أيضا داخلة في هذين الشهرين إذا أراد ذلك ويجزيه ذلك، وأمّا أنا فأقول: إنّه لا يجزيه ذلك؛ لأنّ الفرض فيه من الله تبارك وتعالى الإطعام قبل الصيام، إلاّ أن يكون المبتلى بهذا لا يجد الإطعام، والفرض عليه الصيام في كفّارة هذه الأيمان، وكان صومه في اجتماع أيمانه لا يجاوز الشهرين؛ لكلّ يمين ثلاثة أيّام، فلا يكون عليه أكثر من عشرين يمينا مرسلة، فيكون لها صوم شهرين فيدخل في الشهرين، أو ما دون ذلك فيدخل في الشهرين اللذين صامهما توبة منه إلى الله بصومهما
(1) زيادة من ق.