الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٦٥لجميع ما لزمه من الكفّارات(1)، فإذا صام هذين الشهرين على هذه النيّة؛ أجزاه عندي على هذا القول ما كان من الكفّارات /513/ داخل في الشهرين من الصوم، وأمّا ما كان فيه المفروضات من الإطعام فلا يبين لي أنّ ذلك يجزيه في هذا القول، إلاّ أنّ من يقول: إنّ التوبة تجزيه عن حقوق الله تبارك تعالى فقد بينّا ذلك، فافهم ما قلت لك من ذلك، وتدبّره بمعانيه، ولا تأخذ من قولي وجميع ذلك إلاّ بما وافق الحقّ والصواب، وسل المسلمين فيما بان لك فخذ بعدله وصوابه.
مسألة: وكلّ الصلوات من لم يكفرهنّ؛ لم تجز البراءة منه على ترك الكفّارات(2).
مسألة: في إيجاب كفّارة الصلاة وجه قول أصحابنا: إنّ الكفارة على تارك الصلاة متعمّدا، إنه لما كانت الصلاة أجلّ(3) قواعد الإسلام، وكان الصوم المعتاد عندنا قاعدة من قواعد الإسلام، وكان القاصد إلى ترك الصوم المفروض هالكا هاتكا لحرمة الإسلام، جعلنا عليه بذلك كفّارة التغليظ اتفاقا منهم ومن مخالفيهم، ثم اختلفوا مع مخالفيهم في وجوب كفارة الصلاة المفروضة؛ فمنهم من ألزمه كفارة بذلك، وقال أصحابنا: تجب الكفّارة في وجب الاعتبار في القولين،