قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 04

الجزء ٤ · صفحة ٩٢

وفي الحديث المشهور عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله بعث أربعة أملاك فالتقوا في الهواء، فقالوا: بعثنا ربّنا؛ فقيل لأحدهم: من أين بعثك ربّك أنت؟ فقال: بعثني من فوق عرشه، وقال الآخر: بعثني من الأرض السفلى، وقال الثالث: بعثني من المشرق، وقال الرابع: بعثني من المغرب». وفي طريق آخر: «واحد من السماء السابعة، وآخر من الأرض السابعة، وآخر من المشرق، وآخر من المغرب، فتساءلوا فيما بينهم كلّ يقول: جئت من عند ربّي»، ثمّ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هو الأوّل فلم يكن قبله شيء، والآخر فليس بعده شيء، والظاهر فليس فوقه شيء، والباطن فليس دونه شيء»(1).

تأويل هذا كلّه: إنّ الله في جميع الأشياء كائن، وفي الخلق موجود، على معنى الإحداث والإنشاء، والزيادة والنقصان.

(1) أخرجه الحديث بتمامه بلفظ قريب الجورقاني في الأباطيل والمناكير عن ابن عباس، من غير زيادة الطريق الآخر، كتاب الإيمان، رقم: 68.

وأخرج الطريق الآخر من الحديث: «واحد من السماء السابعة … » بمعناه عن قتادة موقوفا كل من: الطبري في تفسيره، 23/ 471؛ وعبد الرزاق الصنعاني في تفسيره، 3/ 300.

وأخرج الشطر الأخير من الحديث «هو الأول فلم يكن … » بلفظ قريب كل من: مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة، رقم: 7064؛ وأبي داود، كتاب الأدب، رقم: 5051؛ والترمذي، كتاب الدعوات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رقم: 3400.

١٬٤٢٧ / ٣٦٬٧٥٥