الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٦٧يحتاط في الأيمان المرسلة، وبيمين مغلّظة عن جميع ما حلف عليه. وقال من قال: إذا لم يدر بما حلف؛ فإنه يكفّره بالمغلّظة حتى يعلم أنه مرسل، وهذا هو الأحوط. وقال من قال: يكفّر بالمرسل حتى يعلم أنّه مغلّظ.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وعن الذي يحلف بالأيمان المغلّظة، ويدع الصلاة حتى تفوت أو تكاد تفوت، والصيام أيضا في جهله؛ فعليه الكفّارة على ذلك جميعا.
وقلت: إن ذكر منه شيئا أو لم يذكر، ما ترى عليه؟ قال: عليه أن يصوم عن ذلك كلّه إذا علمه حتّى يموت، وليحتط وليصم حتى يموت.
مسألة: قلت: فإن أطعم في الكفّارة طعاما، فما هو؟ قال: ممّا يأكل.
قلت: فكم هو؟ من غداء ثمّ عشاء.
قلت: فإن كان عشاؤه ثمّ غداؤه؟ قال: لا بأس.
قلت: فإن غدّى رجلا فقيرا أو كان قد أيسر(1)، أو كان غدّى مشركا؟ قال: يطعم مسكينا مكانه أكلتين، إلا في الظهار /516/ إن كان قد وطئ.
قلت: فإن أطعم فقيرا ثمّ من بعده، أيجزيه؟ قال: نعم.
مسألة: قال المضيف: أرجو أنّي وجدت إن أخذ الصبيّ الذي يجزي طعمه في الكفّارة هو الذي قد أخذ حوزته من الطعام، ومعنى ذلك ما يطعمه بالغداة ما يغنيه إلى العشيّ، أو يأكل بالعشيّ ما يكفيه إلى الغداة، والله أعلم.
مسألة: ومن أوصى بإطعام ستين مسكينا عن صلاة عليه؛ فبعض أجاز للوصيّ أن يفرّق عنه حبّا وفيه اختلاف، اتّفق أصحابنا فيما تناهى إلينا عنهم
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يسر.