قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٦٩

نصف صاع»(1)، فعلمنا أنّ نصف الصاع لأكلتين؛ [لأنّ العادة الجارية أنّ نصف الصاع للواحد أكلتان](2)، والله أعلم.

مسألة: وقيل فيمن لزمه الحجّ ولزمته كفّارات يستهلك ذلك كلّ ماله: أن يبدأ بالحجّ قبل الكفّارات، وكذلك في حياته يحج قبل الكفارات.

مسألة: وقيل فيمن لم يكفّر الكفّارات كلّها من اليمين بالحجّ، وكفّارات التغليظ كلّها وجميع الكفّارات إلاّ كفّارة اليمين بالله، وكفّارة الصيد، و(3) كفّارة قتل النفس الخطأ، وجميع الكفّارات كلّها ذلك أو يخطئ إلاّ هذه الكفّارات الثلاثة: إنّه لا يلزمه في ذلك شيء وهو في الولاية ما لم يدن /518/ بذلك، أو يخطّئ المسلمين الذين ألزموا ذلك. وقيل في هذه الثلاث الكفّارات: إنه إذا دان بهنّ وبأدائهنّ ولم يؤدّهنّ إلاّ أنّه دائن بأدائهنّ؛ فإنّه يرجى له في ذلك، ولا يخلق عليه بالكفر مع الدينونة، ولا بأداء ذلك. وقيل: إنّه جميع ما كان من حقوق الله؛ فإنّه يرجى له الله في ذلك ما سوى حقوق العباد.

وقيل: إنّ أعرابيا أتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن أمر الجهاد، فقال الأعرابي للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ما تقول إن ضربت بسيفي هذا في سبيل الله؟ قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لك الجنة». قيل: فانصرف الأعرابيّ، ثمّ نزل جبريل - عليه السلام - على النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إلاّ الدين، قيل: فأرسل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى الأعرابيّ فقال له: «إلاّ

(1) أخرجه بلفظ قريب دون قوله: «لكل مسكين نصف صاع» كل من: البخاري، كتاب المغازي، رقم: 4190؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1201؛ والترمذي، أبواب تفسير القرآن، رقم: 2974.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

١٤٬٢٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.