قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٧٣

الصاع»(1)، قال أبو عبيد: /521/ المعنى في ذلك أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضّأ ويغتسل في هذين القدرين على ما يحضره من الماء، غير أنّه لا ينتقص من الصاع؛ وهو خمسة أمداد؛ والمدّ على صاع ونصف؛ وهي ثمانية أرطال، والفرق ثلاثة أصواع؛ وهي ستّة أمداد ونصف صاع.

وقيل: الوسيق ستّون صاعا، والمختوم هو الصاع بعينه؛ وهي حديدة جعلت على أعلاه خاتما مطبوعا؛ لئلاّ يزداد فيه ولا ينقص.

واختلف أهل الحجاز وأهل العراق في كم مبلغ الصاع كم هو؛ فقال أهل العراق: ثمانية أرطال. وأمّا(2) أهل الحجاز فلا اختلاف بينهم أنّه خمسة أرطال وثلث؛ يعرفه عالمهم وجاهلهم، ويباع في أسواقهم، ويحمل علمه قرنًا بعد قرن. قال أبو عبيد(3): وهو الذي عليه العمل عندي؛ لأنّه يروى أنّ عمر ? فيما قسّم(4) أرزاق المسلمين ما يدلّ على ذلك.

قال أبو عبيد(5) القاسم بن سلام: نظرت فيما قسّم عمر فوجدته قد عدل الدينار بعشرة دراهم؛ [لأنه ضرب الجزية](6) على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق أربعون درهما.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 26019؛ والقاسم بن سلاّم في الأموال، كتاب الصدقة وأحكامها وسننها، رقم: 1571؛ وابن راهويه في مسنده، رقم: 1270.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: وقال.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: عبيدة.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: أقسم.

(5) في النسخ الثلاث: عبيدة.

(6) هذا في ق. وفي الأصل: لا صرب الحرية.

١٤٬٢٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.