قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٧٥

على نوعين هذه السودانية فيه، وهذه(1) الطهرية العتق؛ فجاء الإسلام وهي كذلك، فلمّا كانت بنو أميّة أرادوا ضرب /523/ الدراهم فنظروا إلى السواد فإذا الدرهم ثمانية دوانيق، وإلى العتق فإذا الدرهم منها أربعة دوانيق، فأخذوا النصف من هذا والنصف من هذا وهو ستّة دوانيق فصيّروه درهما، ونظروا العشرة الدراهم من هذه الدراهم التي واحدتها ستّة دوانيق فإذا هو يوافق وزنها سبعة مثاقيل، ولم تزل الناس على حال واحدة في آباد الدهر على حال واحدة لم تتغيّر، فاجتمع في ذلك وجه ثلاثة؛ عدل بين المكوك(2) في ضربها، واتّباع لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإجماع الأمّة والناس، فحمدا لله في زكاة الدراهم على طريق الهدى، لم يزيغوا عنه، ولا التباس فيه، وكذلك المبايعات والديات على أهل الورق على حسب ما وجدنا، والله أعلم.

مسألة من حاشية كتاب: ومعرفة إطعام المسكين من تمر الفرض ثلاثة أمنان بوزن نزوى، وبوزن بهلى ثلاثة أمنا إلا أربع كياسات ومثقالان، ومن تمر السائر منوان ونصف منّ ومثقالان، وبوزن نزوى ثلاثة أمنان إلا ثلث المنّ، والله أعلم.

مسألة: ومنها: سمعت الشيخ يوسف بن /524/ طالب العبري ? يقول: إنّ العشرة الدراهم سبعة مثاقيل إلاّ ثلث مثقال، وإذا كانت الشاخة ثلاثين فلسا، والدانق أربعة عشر فلسا، والدانق والنصف عشرين(3) فلسا، وإن لحقت وصيّة الأقربين الدرجة الآخرة دانقا فلا تحرم، وإن لم يبلغها دانق؛ فلا

(1) ق: وهي.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الملوك.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: وعشرين.

١٤٬٢٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.