قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 33

الجزء ٣٣ · صفحة ٤٧٧

بالكيل لا بالوزن، ويجعلان ثلاثة أمنان إلا ثلث منّ في كفّة، ويوازن بالماش، فمتى تساوى فذلك صاع الحقّ، ويكال من كلّ جنس على هذه الصفة أوّلا لأجل الاعتبار، ولا يمكن أوّلا إلاّ بالكيل، ومن بعد بالوزن [ … ](1) على التراضي لا الحكم؛ فالحكم أصله على الوزن فيما بان لنا من عمان بوزن الغوازي /526/ 8 محمديات، و 7 غوازي، ويعتبر المنّ بالقرش على 32 قرشا.

مسألة: وسئل الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي عن الصاع الصحيح لإنفاذ الكفّارات، أو لفطرة شهر رمضان وما أشبه ذلك من التمر السائر أو الفرض، أيكون بالوزن أم بالكيل، وقولهم بالوزن ثلاثة أمنان إلا ثلث من التمر السائر، ومن الفرض ثلاثة أمنان تامّات، أهذا عامّ في كلّ التمر إلا ما حصّص أم يختلف؟

الجواب: أمّا أنا فلا أرى صحّة هذه الأقاويل، وإن كنت [لا أخطّئ](2) قائلها، ولكن اتّباع سنّة النبي - صلى الله عليه وسلم - في شيء قد ذكره أولى من اتّباع عالم لم يكن على قوله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك أنّ السنّة ثبتت أنّ الكفّارات في الصلوات في إطعام المساكين نصف صاع حبّ برّ، وإذا كان كذلك فمن لم يخرج نصف صاع حبّ برّ فبثمنه بما يكون له من حبّ الذرة والشعير والعلس والدخن، وغير ذلك من الحبوب التي تستعمل غالبا هي المعاش كالأرز وغير ذلك، وكذلك التمر إذا أخرجه عن البرّ كفّارة، إلاّ في زكاة الفطر لا غير؛ /527/ لأنّه على المرء فيها أن يخرج عن نفسه وعن كلّ من لزمه عوله صاعا ممّا يقتات به في غالب أوقاته،

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل كلمة.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: لاحظى.

١٤٬٢٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.