الجزء 33
الجزء ٣٣ · صفحة ٤٧٨والصاع ثلاثة أمنان إلاّ ثلث بالمنج وهو الماش لا يعتبر بالتمر ولا بغيره، ويمكن أنّ الذين قالوا من الذرة كذا وكذا، وإن كان من كذا فيخرج كذا أن يكون كذلك ثمن ذلك وثمن نصف الصاع من البرّ، وإلاّ فلا أعمل بقول لم أر صحّته بحجّة تصحّ من صحيح الأثر، والأثر قد صرّح بالحكم في ذلك، والله أعلم.
[مسألة: ومنه: وسئل أنّي وجدت أثرا في كتب أصحابنا: إنّ الصاع الذي يكون به إخراج زكاة الأبدان في يوم الفطر والكفّارات ووجوب الزكاة وزنه أربعمائة وثمانون مثقالا، والمثقال وزنه ستة وثلاثون حبّة من حبّ القيراط الأحمر، أهذا صحيح عندك، وإن كان صحيحا، كيف الصفة لمن أراد أن يجعل عدل ذلك حجرا، ويوزن به التمر والحبّ لأجل؛ لا عنده معرفة بصاع الكيل، ومهما أراد إخراج المذكور وزن عداله؟ والسلام من ولدك الفقير(1) حمد بن خميس السعدي.
الجواب: إنّ القيراط قد يختلف حبّه، فإنّ حبّ قيراط السواحل وَزنَهُ رَجُلٌ وجد المثقال يبلغ خمسين حبة، ونظر الجواب أنّ رجلا من ذوينا عالج معرفة هذا فوجد الحبّ يختلف اختلافا كثيرا؛ فنظر حبّ قيراط السواحل يبلغ المثقال خمسين حبّة ونظر إلى حبّ قيراط الهند إلى المتوسط والكبير والصغير؛ فوجد الصغير يزيد عن ستّة وثلاثين، والكبير ينقص، والمتوسّط يكون ستّة وثلاثين كما(2) قالوا، والذي لا يعرف السواحلي من الهندي، ولا الكبير من الصغير والمتوسّط؛ كيف يعرف يزن به، وأربعمائة مثقال وثمانون نحن معنا هذا غلط؛