الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٣الباب الثاني فيمن قال: "حلفت أو أقسمت" هل تجب عليه بذلك اليمين؟
ومن كتاب بيان الشرع: رفع في الحديث أن جابر بن زيد دعا رجلا إلى طعام، فأبى الرجل، فقال: "أقسمت لتأتين"، فجاء الرجل فأكل، فقال جابر: "كدت تحنّثني"، وقد ذكر لنا نحو هذا عن بشير.
مسألة: قال أبو الحواري بن محمد بن الأزهر: قال أبو جابر محمد بن جعفر فيمن قال: "حلفت"، أو "آليت على نفسي"، أو قال: "أقسمت على نفسي لأفعلن كذا وكذا"، فلم يفعل حتى فات فعل ذلك، أو قال: "لا أفعل كذا وكذا" ففعل؛ /6/ قال: إن نوى بذلك يمينا، أو أنه آلى بالله، أو أقسم بالله؛ فعليه اليمين، فإن كان أرسل القول؛ فلا أبصر عليه في ذلك شيئا.
قلت له: وما كفارة "أقسمت بالله" أو "آليت بالله"؟ قال: كفارة يمين مرسل.
قال: وقد قال من قال في إنسان قال لإنسان: "أقسمت عليك بالله لتفعلن": إنه قال: إنه يمين، فإن حنث؛ فعليه الكفارة، وأما أنا فلا أرى عليه كفارة في ذلك؛ لأنه إنما عظم عليه بالله.
قلت: وكذلك إن قال: "بحق الله عليك"؟ قال: نعم.
قلت: فإن قال ذلك يعني نفسه: "أقسمت لتفعلن" أو "آليت لتفعلن"، ونوى بذلك اليمين، أو القسم بالله أو تولي (خ: أو نوى) بالله ليفعلن فحنث؛ فعليه الكفارة.
قلت: فما كفارة ذلك؟ قال: كفارة يمين مرسل.