قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٤

مسألة: وفي قول الرجل: "أقسمت عليك"، وقوله: "وحقا"؛ قال: ليس ذلك بيمين.

قال أبو سعيد: أما قوله: "وحقا"؛ فعندي أنه كذلك، وأما "أقسمت عليك لتفعلن كذا وكذا"؛ فقد قيل: إنه يمين. وقيل: ليس بيمين، إلا أن يريد به اليمين؛ لأنه كأنه إنما يخبر أنه كان أقسم في قول من يقول ذلك، ولم يكن أقسم.

مسألة: قال أبو جعفر: عن هاشم عن بشير قال: /7/ سألت أبا عبيدة مسلما قال: قلت: "حَلِفتُ" يمين؟ قال: لا. قال: قلت: "أقسمت" يمين؟ قال: لا، إلا أن أبا نوح قال: يمين، وإن نسيت فألقه، قال: فأتيت أبا نوح فقلت له فيمن قال: "حلفت"، أيمين؟ قال: لا، قال: قلت: أقسمت يمين؟ قال: نعم. قال: قلت: عمن؟ قال: كتاب الله، وجابر بن زيد؛ قال الله تعالى: ﴿إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾ [القلم:17،18]، وقال: دخلت(1) على أبي الشعثاء وهو يأكل فرجعت، فقال: أقسمت لترجعن فرجعت، قال: كدت أن تحنثني.

مسألة من غيره: وأقسمت عليك؟ عن جابر بن زيد: إنه يمين لقول الله تعالى: ﴿إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ﴾ [القلم:17]. وقيل: إن هذا ليس بيمين، وإنما هو خير(2)، ولعلهم إنما أقسموا بالله.

(رجع) مسألة: سألت أبا عبد الله محمد بن محبوب عمن قال: "عليه بيمين شديد"، أو قال: "أنا حالف بثلاثين حجة"، ولم يكن حلف، ولم يعتقد هذا يمينا

(1) هذا في ق. وفي الأصل: حلفت.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: خبر.

١٤٬٢٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.