قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ١٥

أن لا أفعل كذا وكذا، ثم فعل؛ إنه لا كفارة عليه، وهي كذبة يستغفر منها ربه، وكذلك لو أخبر أنه حلف بثلاثين حجة، وكذلك لو قال: "عليه يمين"، يخبر أنه فعل شيئا لم يكن؛ فعليه أنه لا كفارة عليه، إلا من قال: "عليه يمين"، يريد أن يجعل على نفسه يمينا؛ فعليه كفارة /10/(1) اليمين.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه إن قال: "عليه يمين" فليس عليه يمين، إلا أن ينوي يمينا عليه عن القسم إذا قال: "علي يمين إن فعلت كذا وكذا".

مسألة: وروى لنا هاشم أنّ أبا عبيدة أنه قال: "حلفت" و"أقسمت" أنه ليس بيمين، حتى يقول: "أقسمت بالله". روي عن أبي نوح أنه قال: "أقسمت" يمين. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ عامر بن محمد بن مسعود السعالي: من قال: "حالف بصيام شهرين"؛ فلا يلزمه شيء، وإن قال: "عليه صيام شهرين إن فعل كذا وكذا" وفعل؛ فإنه يلزمه ما جعل على نفسه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفي ألفاظ العامة في أيمانهم يقول حالفهم: "إني حالف بالطلاق"، أو بالعتاق، أو بالسبيل، أو بالحج، أو بصيام شهرين، أو بثلث مالي للمساكين عن فعل كذا وكذا، أو أني ما أفعل كذا، ثم يفعل ما حلف عليه، ما الذي يلزم هذا الحالف على هذا اللفظ في كل لفظة من ذلك، جمع دلك عند حلفه أو فرقه، أرسل القول أو قيده بنية، كان ذلك في غضب أو غير غضب؟ فاشرح لي سيدي في هذا شرحا شافيا كافيا محتوما، يكون أصلا لكل شيء من هذا، مأجورا مثابا مشكورا. /11/ وقد

(1) وقع انتقال في ترقيم صفحات المخطوط من الرقم 8 إلى الرقم 10.

١٤٬٣٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.