الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ١٦يوجد في الجوابات: فيمن يحلف بالحج والسبيل والعتق والصيام، ويجيء في الجواب: إنه يلزمه ما جعل على نفسه، ولم يبينوا لفظا غير ذلك، فعرفني تفسير هذا ومعانيه، علمك الله ما جهلت، ولقّنك الصواب إذا سئلت.
الجواب: أما قوله: "أنا حالف على فعل كذا" أو "حالف بكذا"، ولم يكن حالفا، فأحسب أنه قد قيل في هذا ومثله باختلاف من الرأي؛ فأحسب أن بعضا يوجب عليه اليمين إن حنث؛ فعليه ما جعل على نفسه، وإن لم يحنث؛ فلا شيء عليه من الكفارات. وبعضا لا يرى عليه شيئا، ويجعله كاذبا في قوله وعليه التوبة. وأما جمع مما(1) كفارته واحدة؛ فقال من قال: عليه من الكفارات ما حلف عليه، إن حنث في يمينه. وقال من قال: عليه من الكفارة واحدة عن جميع ما أنفقت كفارته. وأما من اختلفت كفارته؛ فعليه عن كل حنث كفارة، ولا أعلم فرقا بين الغضب والرضى في آثار المسلمين المتقدمين، بل رفع لي عن الشيخ محمد بن عبد الله بن عبيدان الفرق في ذلك، ولعله قد حفظه عن أهل العلم، أو رأي رآه. وأما من يحلف بالحج ولم يبين اللفظ، فمعناه قد حلف بلفظ ثابت، وهو أن يقول: /12/ "إن فعلت كذا فعليَّ حجة" أو "تلزمني حجة"، أو "عليّ الطلاق" أو "الصدقة" أو "العتق"، والله أعلم، وفقك الله إلى أوضح السبيل وأقوم الدليل.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد: فيمن يقول: "بيني وبين الله" إذا خاطبه أحد، ومعناه هذا اللفظ يخرج معنا يمينا، وخاصة إذا أراد به اليمين.
(1) ق: فما.