الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٠مسألة: وسألته عن من يقول: "عليّ يمين لا كفارة لها"؛ فقال: عليه كفارة يمين مغلظ.
قلت: فإن قال: "علي يمين تعجز عنها الجبال"؛ فقال: عليه كفارة يمين.
مسألة: وعن رجل حلف بالله الذي لا إله إلا هو ملأت بين السماء والأرض، ثم حنث؛ فقال: عليه كفارة يمين مرسلة.
مسألة: قال بشير: قال أصحابنا: في الذي يقول: "لا إله إلا الله، ما أحسن هذا"؛ أن ذلك يمين، إذا لم يكن كما قاله حسنا، وكذلك قول: "سبحان الله" أيضا يمين في مثل هذا، فأما "أعوذ بالله" فلا؛ لأنه إنما هو استعاذ بالله.
ومن غيره: وفي منهج الطالبين: وقال بشير: قال أصحابنا: [من] قال: "لا إله إلا الله وسبحان الله، ما فعلت كذا" وقد كان فعل؛ إنه يمين. وأما إن قال: "أعوذ بالله" أو "معاذ الله"؛ فليس بيمين.
(رجع) مسألة: قلت: امرأة أرادت أن تقول: "وحياتي علي شيء"، أرادت أن تحلف عنه أن لا تفعله فزلت، وقالت: "وحيات ربي"، فذكرت لأبي الحواري في ذلك، فرأى عليها الكفارة، كأنه في معنى قوله "وحياة ربي"، مثل: "وحق ربي"، ولم أره يعذرها في زلة لسانها إذا قالت: إنها أرادت غير ما /16/ قالت.
ومن غيره: ولعل بعضا يجعل لها في ذلك العذر؛ لأنه: لا غلت على مؤمن في عتاق ولا طلاق ولا في يمين، وكل خطأ من القول فهو المرفوع عن المسلمين.
قال غيره: وقد سئل عن هذه المسألة الشيخ سعيد بن بشير الصبحي فقال: إذا كان منها على غير معنى العقد منها والتعمد؛ ففي عامة القول: لا يلزمها يمين في الواسع، وإن صدقت في الحكم فكذلك، والحنث لا يحكم به الحاكم.