الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٤قلت: فإن قال: "علي يمين تعجز عنه(1) الجبال"؛ فقال: عليه كفارة يمين.
مسألة: وعلى من يقول: "علي ما اتخذ يعقوب على بنيه" في شيء حنث فيه، ما كفارته؟ فعليه كفارة يمين مغلظة؛ لأنهم أعطوه موثقا بالله (خ: من الله)، /20/ ومن قال: عليه ميثاق الله كمن قال: عليه عهد الله.
ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل: عليه يمين مرسل، ويوجد ذلك عن أبي زيادة فيما أحسب. وقيل: ليس عليه شيء، ويوجد ذلك عن أبي المؤثر؛ لأنه قيل: لا يدري ما اتخذ يعقوب على بنيه.
مسألة: وعن رجل حلف ولله(2) عليه أنه لا يفعل من الأمر كذا وكذا، ثم حنث؛ فهذا يلزمه إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
وعن رجل قال: لا والله، لا أفعل كذا وكذا، ثم فعل؛ فهذا عليه كفارة يمين، مثل هذه المسألة التي قبلها.
قال غيره: نعم، هذا هو القول، وقد قيل: إنه إذا قال: لا والله ويلي والله(3)؛ إنه لا يحنث، والحنث أولى به إذا كذب أو حنث.
مسألة: وعن رجل قال: لله علي لأفعلن كذا وكذا، وحنث؛ فما نرى عليه إلا يمينا، والله أعلم.
وقال أبو عبد الله محمد بن روح: إذا حنث أو فاته ذلك الشيء، فعليه كفارة يمين مغلظ. وقال أبو سعيد: لا يبين لي عليه أكثر من كفارة يمين مرسل.