الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٢٩واحدة وإن اختلفت المجالس والمقامات فلكل مقام أو مجلس من لفظ مختلف كفارة ولو اتفقت الكفارات.
وقيل: ولو اتفقت الكفارات إذا اختلفت الألفاظ، وإنما يتفق فيما يتفق من معاني اللفظ مثل: من يحلف بالرحمن وبخالقه وأشباه هذا، ولو أكثر فالمعنى واحد، وإن حلف بالله والحلال عليه حرام، والحرام له حلال؛ كانت هذه الألفاظ مختلفة ولو اتفقت الكفارات فيها. وقيل: وهذا مثله متفق في المعنى، ولكن لو حلف بالله ولعن نفسه وقبح وجهه؛ كان هذه معان مختلفة. وقيل: إنما يختلف من هذا اليمين بالله، واللعن والقبح مخالفان اليمين بالله، وهما متفقان وما أشبههما من الخزي والمقت، ولا يشبه ذلك، ولو اتفق في الكفارة وعند من يوافق بين ذلك، ولا يتفق وقوله: هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو مشرك، وفي ذلك مثله يتفق، (وفي خ: أو مشرك متفق في المعنى).
مسألة: ومن غيره: عن أبي الحواري: فيمن قبح وجهه، ثم قال: وإلا فعليه صيام شهرين لا يشرب لقوم لبنا، ثم رجع(1) فقبح وجهه، ثم قال: وإلا فعليه صيام /26/ شهرين لا يأكل لهم طعاما، ثم عاد فقبح وجهه، وإلا فعليه صيام شهرين لم يدخل لهم منزلا؛ إن عليه في كل شيء من هذا حنث فيه، بما جعل على نفسه، فإن شرب لهم لبنا؛ فعليه صيام شهرين، وعليه للقبحة صيام ثلاثة أيام، وإن أكل لهم طعاما؛ فعليه مثل ذلك، فإن دخل لهم منزلا؛ فعليه مثل ذلك، كان هذا في مجلس واحد أو مقاعد شتى.
(1) ق: عاد.