قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٠

(رجع) مسألة: ومما يوجد عن بشير بن محمد بن محبوب ?: وسألته عن رجل حلف وآلى أن ماله صدقة، ثم حنث؛ قال: يتصدق بعشر ماله.

قلت: فإن حلف عشر مرات؟ قال: يتصدق بعشر بعد عشر إلى عشر مرات.

قال أبو الحواري ?: الذي نأخذ به إن سمى للفقراء؛ فعليه عشر ماله، وإن لم يسم؛ فلا شيء عليه، كذلك بلغنا عن(1) محمد بن محبوب ?، وموسى بن علي ?، فإن حلف عشر مرات في معنى واحد؛ فإنما عليه عشر ماله واحد.

ومن غيره: قال: نعم، قال من قال: عليه عشر ماله في هذا عشر مرات، ويذهب ماله كله. وقال من قال: عليه عشر بعد عشر. وقال من قال: عليه عشر واحد إذا كان في معنى واحد، وإذا كان في معان شتى؛ فعليه لكل معنى عشر. وإن كان في معنى واحد في سبل مختلفة؛ فقد قيل في ذلك بالاختلاف؛ فإذا لم يسم بأحد ولا نوى؛ فقد قال من قال: عليه عشر ماله /27/ على الفقراء، والصدقة أهلها معروفون كما قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ [التوبة:60]. وقال من قال: عليه العشر إذا عرف هو أن الصدقة للفقراء، وعرف موضع الصدقة، وكان عارفا موضع الصدقة. وقال من قال: عليه كفارة يمين؛ لأنه قد أراد القسم. وقال من قال: لا شيء عليه حتى ينوي أو يسمي.

(1) زيادة من ق.

١٤٬٣١٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.