قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٣٥

ومن غيره: وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا وفاء لعهد في معصية الله»(1).

قال غيره: كل عهد على معصية الله؛ فلا يثبت ولا يجوز إلا إبطاله.

(رجع) مسألة على أثر ما عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن حلف بالذي احتجب(2) سبع سموات وفي نيته الله؛ فمعي أنه قيل: لا يمين عليه؛ لأنه لم يوقع يمينه بالله صريحا، وقد أخطأ صفة الله تعالى، فكأنه حلف بمن في السموات ساكنون وهم الملائكة، وهذا على قول من لم يحكم بالنيات في الأيمان. وأحسب أن بعضا يرى عليه اليمين بقصده وإرادته، وإذ لا يحلف إلا بالله. وأحسب يخرج في بعض القول كأن هذا الحالف بالله والملائكة. وأحسب أن بعضا يرى على هذا التوبة والاستغفار، ولا يرى عليه يمينا، وكأنه لم يحلف عنده، ويقول: إن كان هذا ممن يدين بالحجاب، فقد خرج من حكم هذا الصواب، وإن كان من أهل الدعوة بذل له النصح والإعتاب، وروجع بصحيح الخطاب، وما يتذكر إلا أولوا الألباب، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

مسألة: ومنه: وسألته عمن حلف بغير الله، مثل: نبي أو مسلم غير نبي، /32/ حيا كان أو ميتا، أو مسجدا أو قبرا، ما يلزمه في ذلك؟ قال: معي أن عليه الاستغفار والتوبة من حلفه لغير الله، ولا أعلم أن عليه كفارة إذا حنث في هذا اليمين.

(1) أخرجه بلفظ: «لا وفاء لنذر … » كل من: أحمد، رقم: 14167؛ والدارمي، كتاب النذور والأيمان؛ رقم: 2382؛ وأبي داود، كتاب الأيمان والنذور، رقم:3313.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: احتجت.

١٤٬٣٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.