الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٦مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفي قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنثِ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة:46]، ما تفسير ﴿الْحِنثِ الْعَظِيمِ﴾؟
الجواب: إن تفسير ﴿الْحِنثِ الْعَظِيمِ﴾ عندهم نقضهم لعهد الله وميثاقه الذي أخذه عليهم، أن لا يعبدوا سواه، فعبدوا غيره وكذبوا رسله وخالفوا أمره وارتكبوا نهيه؛ فهذا هو الحنث العظيم، والله أعلم بتأويل كتابه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن قال من فوق: علي برفقة الله تعالى إن فعلت كذا، وفعل؛ فيعجبني أن يلزمه كفارة يمين مرسلة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن حلف بغير الله تعالى، مثل: أن يحلف بالكعبة أو بمسجد أو قبر أو بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أو بالنار أو بالماء، وأشباه هذا؛ فتلزمه التوبة ولا كفارة عليه، والله أعلم.
مسألة: وقال محمد بن روح: من حلف بالله كاذبا وهو يعلم أنه كاذب؛ فهو يمين مغلظ؛ لقول الله تعالى: ﴿وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [المجادلة:14]. وقول: إذا لم يُحلفه حاكم ولم يقتطع بها مالا؛ فعليه يمين مرسل.