الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٣٨وكذلك في الذرة، وإذا قال: "إلى أول الذرة"؛ فهو /34/ إلى أن يدرك أقدمها، وكذلك إذا قال: "إلى آخر الذرة"؛ فهو إلى آخر شيء من الذرة.
وأما قوله: "إلى الربيع"؛ فهو إذا جد(1) الناس النخل، ولو بقي شيء من مواخير القيظ؛ لم يعقد بذلك. وأما قوله: "إلى الشتاء"؛ فهو إلى أن يدخل الناس البيوت ويستترون من البرد، وليس النظر في ذلك إلى حساب أهل المعرفة بالنجوم وحساب الأوقات، وقد قالوا: ولو أحسّ الناس البرد في غير وقته، فذلك لا يعتدّ به ولا يحنث؛ لأنه ربما وجد البرد في غير القيظ، وليس ذلك من الشتاء. انقضى.
وقال الشيخ أحمد بن النظر في مدة القيظ:
والصيف في مدة الأسلاف جوزه … قوم وضعفه قوم إذا اختلفوا
ومدة الصيف دوس الأكثرين له … ومدة القيظ عند الناس ما اخترفوا
(رجع) مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: وعن رجل حلف لا يصل(2) فلانا، فأهدى إليه هدية أو أرسل إليه السلام، أيحنث أم لا؟ فإن كان له نية فهو ما نوى، وإلا خشيت عليه الحنث؛ لأنه قد قيل: إن الهدية من الصلة، وكذلك أحسب السلام لمن لم يمكنه الوصول؛ فقد قيل: من الصلة، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان /35/ الشرع.