قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٤٠

الباب السابع فيمن حلف بالصيام، ومن حلف لا يأخذ من مال الله شيئا

ومن كتاب بيان الشرع: مما يوجد عن أبي زياد ?: وسألته عمن حلف أنه يصوم الدهر؟ قال: أقول: إنه حانث؛ لأنه لا يحل له أن يصوم العيد، وقد حلف أنه يصوم الدهر كله.

أرأيت إن حلف أول ليلة من السنة أنه يصومها، فجاء فيها يوم العيد فأفطر، أليسها من السنة وقد أفطر؟ وكذلك إن حلف في أول ليلة من ذي الحجة أنه يصومه كله، فجاء فيه منه يوم النحر فأفطر، أليس هو من الشهر، وقد حلف أنه يصومه كله؟ فقلنا له: إنه لا يحل له أن يصوم يوم العيد ولا نرى صومه؛ قال: أقول: إنه حانث؛ لأن يوم العيد من الدهر والسنة والشهر، والله أعلم.

قال غيره: معي أنه قيل: إنه يحنث في مثل هذا في اليمين، ولا يبين لي فيه اختلاف، ويختلف فيه في النذور. /36/

مسألة: وعمن قال: عليه صيام شهرين في شيء حنث ولم يقل: متتابعين، قلت: هل يجوز أن يفرق ذلك؟ فقد أجاز ذلك من أجازه، وأحسب أن الذي هو أكثر القول أن لا يفرق الأيام في مثل هذا، وأن تكون متتابعة، وإن كان كل شهر يصومه متتابعا، ثم أفطر ما أفطر، ثم يصوم الشهر الآخر متتابعا، ثم يفطر؛ فأرجو أن يجوز أيضا.

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: جواب أبي جابر محمد بن جعفر إليّ: وعن رجل حلف ليفطرن رمضان كله أو يوما منه، وهذا اليوم وهو

١٤٬٣٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.