الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٤٢شهرين، وروي ذلك عن موسى بن علي. وروي أن أزهر قال: عليه صوم ثلاثة أيام، أو إطعام عشرة مساكين.
قال غيره: ومعي أنه قيل: لا حنث عليه، فعل ذلك ناسيا.
مسألة: قال الحواري بن محمد في جواب أبي جابر محمد بن جعفر إليَّ: في رجل قال (خ: حلف) لامرأته أنه يصوم هذا الشهر، وهو شهر شوال أو شهر ذي القعدة أو شهر الحج، فصام ذلك إلا يوم الفطر أو يوم النحر، أو صام في ذلك اليوم على ما قيل؛ فأقول: إنه لا يصوم العيد، ولو صامه ما نفعه(1)، ولكن /38/ يفطر يوم العيد، ويبدله يصوم يوما مكان يوم ولا حنث. فإن حلف أن يصوم الفطر أو النحر؛ فإنه لا صيام في ذلك اليوم وعليه الحنث.
وقلت: إن صام سنة إلا يوم العيد، فحلف لقد صام هذه السنة؟ فلا أرى عليه حنثا، إذا صام يوما مكان يوم العيد.
مسألة: ورجل قال: عليه صيام الدهر إن تولى للمسلمين ولاية، ثم تولى لهم، ما يلزمه؟ قال: يلزمه صيام الدهر حتى يموت. فهل ترى له أن يلزمه صيام الدهر أن يفطر منه، أو يطعم لكل يوم مسكينا؟ فليس له ذلك.
ومن غيره: قال: وقد قيل: له ذلك إذا أطعم عن اليوم الذي يريد أن يفطره قبل أن يفطر. وقال من قال: لا يفعل ذلك، إلا أن يعجز عن الصيام.
ومنه: قلت: أو يصوم كفارة يمين عليه؟ فله أن يصوم يمينه، ويطعم عن كل يوم مسكينا.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: نفعله.