الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٤٤تام، وعليه كفارة يمين؛ إذ أرجو أنه إذا حد(1) شهر رجب من سنة معروفة؛ فهو(2) كما قال، وأما إذا لم يحد(3) شهر رجب من سنة معروفة؛ فإنه يصوم شهر رجب متتابعا، غير شهر الذي أفطر فيه، ولا كفارة /40/ عليه، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: ومن قال: لا يأخذ ولا يقبل من مال الله شيئا من باب النذور، وذلك لأمر عناه؛ فمعي أن هذا نذر ثابت عليه، إلا في مخصوص من الأمر، وذلك أن أئمة المسلمين لا يستغنون عنه ولا عن تدبيره، وكذلك فقراء المسلمين، ومن له حق فيه من عالم أو حاكم أو وال(4)، فيعتبر من أين هذا الناذر من ضعفائهم وأغنيائهم.
ولهذه المسألة شرح، فإن ممن يقوم بعوله مثل صانع أو حراث أو له مال يستغله، ويقوم به؛ ثبت عليه هذا النذر ما دام مستغنيا عنه، وإن كفره في حال غناه، وانتفع به كما ينتفع غيره منه، فالله أعلم، ولا يعجبني له أن يكفره ما دام مستغنيا عنه، ولا يتعرى من الاختلاف إن أراد ذلك، وإن كان من أئمة المسلمين ومعناه التعفف عنه. وكذلك حكامهم وأهل الفضل منهم، ما أحسن لهم المقام على نذرهم، أم الخروج عنه بكفارة وما أشبه ذلك؟ فالله أعلم، وما اعتمدوا عليه من الصواب وموافقة السنة والكتاب، عملوا به ومضوا عليه، ويسعهم المقام على نذرهم والخروج منه، وهم في هذا أولى ممن قد استغنى عنه،