قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٤٧

الباب الثامن في الصبي إذا حلف قبل البلوغ والمشرك قبل الإسلام والعبد قبل العتق وما يلزمهم في ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: وعن صبي حلف قبل بلوغه، وحنث قبل بلوغه أيمانا كثيرة، ثم إنه بلغ وذكر الأيمان، هل عليه الحنث؟ قال: لا، إلا أنهم اختلفوا فيمن حلف وهو صبي، ثم حنث بعد ما بلغ؛ فقال من قال: عليه الحنث. وقال من قال: لا حنث عليه.

قلت: فما تقول أنت؟ قال: قد أديت ما حفظت، ولا أقول شيئا.

مسألة: ومن كتاب أبي جابر: ومن جامع لعله محمد بن جعفر: وأما الصبي إذا حلف وحنث وهو صبي؛ فلا حنث عليه ولا يلزمه ذلك، واختلفوا في الصبي /43/ إذا حلف وهو صبي، ثم حنث بعد أن بلغ؛ فقال من قال: تلزمه الكفارة إذا حنث بعد بلوغه. وقال من قال: لا تلزمه الكفارة إذا حنث وهو صبي، ولو حلف(1) بعد بلوغه، وهذا الرأي أحب إلي؛ لأن الحنث إنما يقع بيمين، والصبي لا يمين عليه.

[قال غيره](2): والقول الأول أحب إلي.

مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قال أبو علي موسى بن علي: من حلف وهو صبي وحنث وهو صبي؛ فلا بأس عليه، وإن حلف وهو صبي،

(1) هكذا في النسختين. ولعله: حنث.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الجواب.

١٤٬٣٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.