الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٥٠الباب التاسع في أيمان الغيب
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: وأيمان الغيب كلها حنث حتى قيل: إن من حلف (وفي خ: وسألته عن رجل حلف) بطلاق زوجته أن الحجاج بن يوسف الثقفي عامل ابن مروان في النار؟ قال: يحنث، إلا أن يقول: عندي، أو يقول: إنه من أهل النار؛ فلا يحنث.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه يحنث إذا قال: إن الحجاج في النار أو من أهل النار، إلا أن يقول: إن كان مات على ما هو فهو من أهل النار لأنه لا يجوز أن يشهد عليه أنه من أهل النار، وذلك من شهادة الغيب.
مسألة: وسألته أن رجلا أخذ رمانة بيده، ثم حلف أن فيها كذا وكذا، ففلقها فوجدها كما قال، هل يحنث؟ قال: نعم. قال: قالوا: إنه ليس يحنث إذا قال: إن لم يكن فيها كذا وكذا، ثم وافق؛ /46/ فليس يحنث.
وسألت أبا المؤثر عن رجل حلّف (خ: عهد) رجلا في البيت، ثم خرج من البيت فلقي بعد ذلك إنسانا، فسأله عن فلان، فحلف أنه في البيت؟ فقال: لا يحنث؛ وذلك أنه حلف على معرفة أنه في البيت.
مسألة: وعن رجلين رأيا طيرا، فحلف كل واحد منهما بطلاق زوجته أنه طير كذا وكذا، ثم طار فلم يعرف؛ فإذا حلفا على الغيب حنثا ولو كان كذلك، فإن كان أحدهما يقول: إنه استيقن أنه كما حلف؛ لم يقع عليه حنث.
مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: من جواب أبي جابر محمد بن جعفر إلي: وعن رجل حلف أن جبل اليحمدي بحاله؛ فعندي أنه عليه