الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٥١الحنث؛ لأنه حالف على الغيب، وهو غائب عنه، وإن حلف إن كان بحاله؛ فليس هذا عندنا من أيمان الغيب.
ومن غيره: قال: نعم، وقد قيل في الجبال: إنها لا تزول، ولا يحنث من حلف على ثبوتها إلى يوم القيامة. وقال من قال: الله يفعل ما يشاء، ويحنث.
ومن غيره: قال أبو الحواري: من حلف على مثل هذه الأشياء الثابتة، مثل: الجبل والبحر أنه في مكانه على حاله، وهو لا يراه؛ إنه يحنث؛ لأنه غائب عنه.
(رجع) مسألة: قال الحواري /47/ بن محمد بن الأزهر: ومن جواب أبي جابر إلي: وعمّن حلف على الغيب؛ فهذا يحنث.
قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قال أبو علي موسى بن موسى: من حلف لا يكلم فلانا فكلمه؛ حنث. قلت: فإن حلف لا يَقْدُمُ فلانا غدا، ولا يموت غدا، ولا يخرج غدا، ولا تلد فلانة غدا، ولا تحمل فلانة غدا، ولا تقوم القيامة غدا، ونحو هذا؟ قال: هذا غيب ونحوه، ويحنث حين حلف بذلك.
قلت: إن قال: إن قدم فلان غدا، أو خرج غدا، أو قامت القيامة، أو ولدت فلانة أو نحو هذا؛ فعليه اليمين أو إن نذر (وفي خ: أو نذر)، أو قال: إن الحلال عليه حرام، أو الحرام عليه (خ: له) حلال، أو عليه لعنة الله أو غضبه؟ قال: ليس هذا بغيب، ولا يحنث حتى تكون كذلك.
مسألة من كتاب منهج الطالبين: وروى الحواري بن محمد عن محمد بن جعفر: فيمن حلف بطلاق امرأته أنه لم ينزل الغيث اليوم، أو يقدم فلان، أو يموت، أو نحو هذا؟ قال: إن حلف في ذلك على العزم أنه يقع الطلاق من