الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٥٢حينه؛ لأنه حلف على غيب، وإن كانت يمينه أنها كذا وكذا، ولم يكن له كذا وكذا من الاستثناء، فلم يكن ذلك؛ طلقت، وإن كان لم تطلق.
(رجع) مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: من جواب /48/ أبي جابر محمد بن جعفر إليّ: وعن رجل حلف بطلاق زوجته إن لم يكن الغيث أصاب موضع كذا وكذا أمس، قلت: إن صحّ أن الغيث أصاب ذلك الموضع أمس كما حلف، تطلق زوجته على حال أم لا تطلق؟ فإذا لم يكن حلف بالعزم على الغيث أن الغيث أصاب موضع كذا وكذا؛ فأرجو أن لا يكون حنثا في الذي وصفت؛ لأنه إنما قال: إن لم يكن الغيث أصاب، فأرجو أن لا تطلق.
ومن غيره: قال: نعم، على نحو هذا قد جاء الاختلاف؛ فقال من قال: يحنث. وقال من قال: لا يحنث. وقال من قال: إنه إن كان كما قال في هذا الموضع، وجعل له نية إن نوى على العزم منه أنه قد أصاب؛ فذلك حنث، وإن كان معناه أنه كان أصاب، أو كان لم يصب؛ فذلك يخرج على ما يقع عليه الصحة في ذلك.
قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قال أبو جابر محمد بن جعفر: في رجل حلف أن في هذه الرمانة مائة حبة، وإن لم يكن فيها مائة حبة، وقال: ما تقول، وما تقولون؟ قلت: أما قوله: إن فيها مائة حبة، فحلف على غيب ويحنث، وإن قال: إن لم يكن فيها مائة حبة، فإن وجد فيها مائة حبة إذا نظرت؛ لم يحنث، فأعجبه ذلك ورأيته رأيه.
ومن غيره: قال: نعم، قد قيل ذلك. وقال من قال: إنه يحنث في قوله /49/ إن لم يكن فيها مائة حبة، وقال: لأنه يخرج على العزم. وقال من قال: لا يحنث إن كان فيها مائة حبة. وقال من قال: له نيته، وإن كان منه ذلك