قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٥٣

على العزم حنث، وإن كان على غير العزم أن فيها مائة حبة؛ لم يحنث إن كان فيها مائة حبة، وإن لم يكن فيها مائة حبة؛ حنث.

قلت: فإن وجد فيها أكثر من مائة حبة؛ فرأيته يراه لا يحنث إن كان فيها مائة حبة، ولا الزيادة تضره.

قلت له: فإن وجد فيها حبة فيها نواتان، وهي ملتزقة بواحدة، فرآها بعض واحدة، ولم يرها ثنتين في تمام المائة حبة، قلت: فإن كان فيها حب يابس ورطب فهو سواء؟ فرأى ذلك.

قلت: فإن كان فيها حب مدرك، وحب مخلوق ليس ببالغ؛ قال: أما ما كان قد صار حبا، فرآه في العدد (وفي خ: فهو معدود فيه).

قلت: فإن تلفت الرمانة قبل أن يعلم ما فيها؟ قال: هذا فيه لبس، فأما أن يحكم عليه بالحنث فلا، وأما إن استفتى؛ قيل له: فإن كان فيها مائة حبة، فلا حنث عليه.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل حلف عن مثل هذه الأشياء الثابتة(1) مثل جبل اليحمد أو مثل البحر أنه مكانه ما زال، هل يكون حانثا؟ فقد قالوا: إنه يحنث إذا كان لا يراه، وحلف وهو غائب عنه.

مسألة: وأما الذي حلف أن في البحر السمك، فإن كان يعني في وقته /50/ بغير علم محيطة به في ذلك الوقت؛ فهو عندي من أيمان الغيب، وأيمان الغيب فيما قيل: كلها حنث، فإن كان على ما يتعارف وتجري به العادة، لا على سبيل

(1) في النسختين: الثانية.

١٤٬٣٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.