قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٥٤

القطع؛ فأرجو أنه لا يحنث على هذا إذا قصد إليه؛ لأن هذا هو المعروف من البحر والسمك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة من كتاب منهج الطالبين: ومن حلف ليحيين الموتى؛ لم يحنث من حينه؛ لأن الله يفعل ما يشاء، ومن حلف أن الشمس تشرق غدا من المشرق، ثم إنها أشرقت؛ فإنه يحنث، وإن حلف على ما يعمله من صدق نفسه؛ لم يحنث، والله أعلم.

مسألة من كتاب منهج الطالبين: ومن حلف لينسفن الجبال، أو ليصعدن إلى السماء، أو ليحيين الموتى، أو يشرب ماء البحر، أو مثل هذا مما لا يقدر عليه؛ فإنه يحنث من حينه.

وقال غيره: لا يحنث من حينه؛ لأن الله يفعل ما يشاء.

وقال أبو جابر: كذلك من نذر على ما لا يمكن؛ فإنه يحنث ويكفر، وقال: من حلف بالله وبالحج، وأن يحج معه الجبل أو السماء أو الأرض أو ما لا يمكنه، أو يمكنه؛ فعليه ما ألزم نفسه، وأما فيما قال: ويحج معه كذا وكذا /51/ ويحج كذا وكذا؛ فلا أرى في ذلك شيئا.

وروى زياد عن موسى بن علي ? قال في الذي يحلف ويقول: هو يشرب هذا البحر، أو يحمل هذا الجبل، أو بما لا يستطيع عليه؛ إن عليه أن يهدي بدنة، وكذلك قال أبو جعفر.

وقال غيره: وذلك إذا سمى به هديا وأراده. وقال أبو علي ?: وفي رجل قال: إن أكلت في منزل فلان شيئا، فأنا أحمله بأضراسي إلى بيت الله، ثم فعل؛ فلا شيء عليه حتى يقول: فعلي أن أحمله، فإن قال ذلك؛ فعليه بدنة. وقول: يهدي ثمنه إذا حنث، والله أعلم.

١٤٬٣٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.