قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٥٦

ذلك، ولا يقتل(1) باليمين عن فعل ما ينبغي له من البر والتقوى، وقال الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة:89]. وقيل: ذلك قول الرجل: لا والله، وبلى والله في كلامه، ويعتقد في ذلك بقوله على يمين، ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ﴾، ثم قال الله تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المائدة:89]، هو المخير في هذا كله جميعا، ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة:89].

فإذا حلف بالله، ثم حنث؛ فليحفظ يمينه حتى يكفرها، فهذه كفارة اليمين المرسلة. /53/ وقال من قال من الفقهاء: إنّ هذه كفارة إنما هي في اليمين التي يحرم بها الرجل زوجته على نفسه، وما أحله الله له من الحلال خاصة، ليس إلى غيرها من الأيمان المرسلة، وما بقي من الأيمان المرسلة التي يحلف بها بالله - عز وجل -؛ فكفارة ذلك إطعام عشرة مساكين، ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة:89].

فإذا حلف الرجل بالله، ثم يحنث؛ فليحفظ يمينه حتى يكفرها.

مسألة: وقيل عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحلفوا بأيمانكم (خ: بآبائكم) لا بالطواغيت، فإنّ(2) أحب الأيمان إلى الله أن لا يحلف إلا به، فإذا حلفتم بالله

(1) هكذا في النسختين.

(2) في النسختين: فإذا.

١٤٬٣٤١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.