قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٥٧

فاصدقوا»(1). وقيل: كان الفقهاء يكرهون أن يقول الرجل: وبحياة (خ: بحياة) فلان. وقيل: إن ابن عباس مر برجل يحلف بالكعبة، فقال: لَأَن أحلف بالله فأحنث، أحبّ إلي من أن أحلف بغيره فأصدق.

مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة ?: فيمن حلّف رجلا يمينا على حق وهو ظالم له، ثم أراد التوبة، وسلم إليه حقه بعد اليمين؛ فإنما عليه التوبة إلى الله، ولا نبصر عليه كفارة، كان حلفه بثلاثين حجة أو غير ذلك، فإنما عليه التوبة إلى الله تعالى من ذلك.

مسألة: وحدثني نافع عن عبد الله /54/ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركبه يحلف بأبيه، فنادهم(2) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ألا وإن الله قد نهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله، وإلا فليصمت»(3).

قال غيره: معي أنه قد جاء نحو هذا في قول أصحابنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «نهى أن يحلف العبد بغير الله، وأن يحلف بالله كاذبا»(4). وحدثني شهاب أنه بلغه أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: أيمان اللغو أيمان المزاحة، وقالت: هي التي عفا الله

(1) أخرجه دون قوله: «فإن أحبّ الأيمان إلى الله … » كل من: أحمد، رقم: 20624؛ والنسائي، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 3774؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الأيمان، رقم: 19827.

(2) هكذا في النسختين. ولعله: فناداهم.

(3) أخرجه الربيع، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 655؛ والبخاري، كتاب الأدب، رقم: 6108؛ ومسلم، كتاب الأيمان، رقم:1646.

(4) أخرج شطره الأول بلفظ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» كل من: الربيع، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 654؛ والبخاري، كتاب الشهادات، رقم: 2679. وأخرج الطبراني في الكبير شطره الثاني بمعناه، رقم: 638، 1/ 233.

١٤٬٣٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.