الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٦١قلت: فإن حلف لا يغسل فلانا ويحمله، (وفي خ: فإن حلف إن لم يغسل فلانا أو يحمله)، /57/ فمات قبل أن يفعل ذلك، فغسله وحمله؛ قال: يبر في يمينه، ولا حنث عليه.
ومن غيره: إلا أن يعني (خ: ينوي) بذلك في حياته، فلم يفعل ذلك في حياته؛ فلم يبرّ في بعض القول، وقد يكون في (خ: من) الفعل بعد الموت ما يبرئه مثل الحياة، ويحنث في ذلك مثل ما يبره، ويبر بمثل ما يحنث من الاختلاف ذلك واتفاقه. ولو حلف لا يضرب فلانا فضربه ميتا؛ أعجبني أن يحنث في ذلك، وإن حلف أن يضربه، فضربه بعد موته؛ أعجبني أن لا يبر.
قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قال أبو علي موسى بن موسى: وما كان يجوز فعله في الحياة وبعد الموت، ففعله الذي حلف عليه بعد الموت برّ، وتفسير ذلك أنه من حلف إن لم يأكل من لحم هذه الشاة، فماتت فأكل من لحمها بعد الموت، ومن حلف إن لم يغسل فلانا أو يحمله، فغسله بعد الموت أو حمله أو أشباه ذلك؛ لم يحنث في جميع ذلك، وإن حلف لا يدخل قرية فلانة، أو دار فلان، أو أشباه ذلك فخربت القرية أو انهدمت، أو خرب البستان، فدخل موضع القرية أو الدار أو البستان؛ فإنه لا يحنث وأشباه ذلك.
ومن غيره: قال: وقد قيل في هذا باختلاف؛ فقال من قال: يبر. وقال من قال: لا يبر /58/ في أكل لحم الشاة بعد الموت. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.