الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٦٥أو اتفقت. وقال من قال: ولو اختلفت الأيمان بالألفاظ، فإذا اتفقت الكفارات وكانت الأيمان في معنى، ولو اختلفت الألفاظ والمقاعد؛ فإنما فيه كفارة واحد. وأما إذا اختلفت المعاني؛ ففي كل معنى كفارة، اتفقت الكفارات (خ: الألفاظ) أو لم يتفق، ولم نعلم في ذلك اختلافا.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح ?: وعن رجل حلف: عليه لله مائة حجة، وعليه لله ألف عهد، ثم حنث، ما يلزمه؟ فاعلم أني أحفظ عن أبي الحواري ? بأن من قال: عليه عشرون /62/ عهدا، ثم حنث؛ كان عليه عشرون يمينا مغلظا، وألف عهد معي على سبيل ذلك.
مسألة: وحفظ أبو عبد الله عن موسى بن علي ?: فيمن قال: عليه ألف لعنة؛ قال: كفارة واحدة.
مسألة: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: قال أبو جابر محمد بن جعفر: في رجل حلف ليجعلن الراية في رقبة جاريته يوما، ثم حلف ليجعلها في رقبتها ثلاثة أيام، ثم حلف ليجعلها في رقبتها خمسة أيام، ثم حنث بموت الجارية قبل أن يضعها في رقبتها، أو غابت الجارية؛ إنه يلزمه لكل يمين كفارة، وإن كانت الأيمان كلها لله أو مغلظة؛ لموضع اختلاف الأوقات في الأيمان، حيث ذكر في يمين يوما، وفي يمين ثلاثة أيام، وفي الآخر خمسة أيام، فرفع مثل ذلك عن أبي مروان أيضا.
ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا(1)، ولو أنه بر في يمينه فجعله في عنقها خمسة أيام، كأنه قد بر في الأيمان كلها؛ لأن اليوم والثلاثة داخلة في الخمس،
(1) ق: بهذا.