الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٦٦وإن جعل في عنقها يوما بر في يمين وحنث في يمينين، ولو جعله في عنقها ثلاثة أيام، برّ في يمينين وحنث في يمين، فلما لم يجعل في عنقها شيئا؛ حنث في الأيمان كلها، وهذا القول صحيح؛ لأنه يخرج على البدل، لا يخرج على غير هذا.
مسألة: /63/ قال محمد بن محبوب: أحفظ فيمن قال: عليه ألف لعنة في معنى، وحنث فيه أنه ليس عليه إلا لعنة واحدة، وقال: ولم يسمع في شيء يردد يرجع إلى واحد إلا اللعنة.
وفيمن قال: عليه ألف حجة؛ فعليه ألف حجة، وكذلك إن قال: عليه ألف يمين؛ فعليه ألف يمين، وكذلك إن قال: عليه ألف عهد؛ فعليه ألف عهد كما قال، قلت: فكم كفارة العهد؟ قال: صيام شهرين متتابعين.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إن قال: عليه ألف عهد أو ألف لعنة أو ألف قبحة من الله أو ألف يمين؛ فإنما يرد بذلك كله إلى كفارة، وإن قال: عليه ألف حجة أو ألف هدي أو ألف بدنة أو شيء مما يفعل، ولا يكون كفارته إلا عند عدم الفعل؛ فإن عليه لكل واحد من ذلك كفارة، وأما ما كان لا يكون إلا كفارة، فرجع كله إلى معنى واحد، فكفارته واحدة.
مسألة: وعن رجل حلف لا يلبس ثوبه، ثم لبث أياما، فقال له قائل: كفر يمينك والبس ثوبك، فحلف أيضا لا يلبسه، ثم بدا له بعد ذلك أن يلبسه، أيكفر يمينا أو يمينين؟ قال: بل يمين واحدة. وقال موسى: كفارتان. وقال أبو عثمان سليمان(1): كفارة واحدة.
قال أبو سعيد: كفارة واحدة أحب إلي.
(1) هذا في معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق). وفي النسختين: بن سليمان.