الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٦٨قال غيره: معي أنه لو كلم فلانا ولا فلانا ولا فلانا وكلمه؛ فإنه إنما يحنث عندي حنثا واحدا؛ لأن قوله: ولا فلانا استثناء.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب ?: وعن رجل قال: والله لا ألبس هذا الرداء ولا هذا الإزار، ثم لبس الرداء ولبس من بعده الإزار، أو جمعهما جميعا ثم لبسهما؛ فالذي نرى فيه والله أعلم أن عليه كفارتين؛ لأنه قال: لا ألبس هذا الرداء ولا هذا الإزار، ولو قال: لا ألبس هذا الرداء أو هذا الإزار؛ وكانت الكفارة واحدة، فهذا رأي، والله أعلم.
مسألة: قال أبو سعيد ?: في رجل قال لامرأته: أنت طالق إن كلمتِ زيدا أو عمروا أو عبد الله، فكلمت أحدهم؛ إنها تطلق، وإن كلمتهم جميعا وقع عليها ثلاث تطليقات. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع. /66/
مسألة: ومن غيره: ومن حلف بطلاق أو غيره لا يفعل كذا وهو صحيح، وفَعَلَهُ وهو مجنون، لعله قال: لا أحفظ في هذا شيئا، وأحسب أنه لا يحنث؛ إذ فعل المجنون لا يحكم به، والله أعلم.
وفي كتاب الخلع من بيان الشرع: من آلى من مرأته وهو صحيح، فوطئها وهو مجنون؛ إنه قد برّ وينهدم عنه الإيلاء، واعتبرها منه.
مسألة: وفي المرأة تقول لزوجها: هل تعلم أنك أحسنت لذي حسنة؟ والزوج منصف في جميع لازم النساء على أزواجهن، فقال الزوج: لا أعلم ذلك، ومعناه أن الحسنة في الدنيا لا تكون حسنة حتى يعلم قبولها، وأن الله قد رضيها؛ قال: هكذا عندي حتى يعلم قبولها، وإلا فهي حسرة عليه إذا لم يتقبل منه، وهكذا جميع الأعمال والأقوال، ولو قال: ما أعلم أني أحسنت فيك حسنة؛ لم أره حانثا على معنى القول عند الله، وهذا لا يعلمه في الدنيا عامله.