الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٦٩مسألة من كتاب بيان الشرع: قال الحواري بن محمد بن الأزهر: وحفظت أنا عن أبي جابر محمد بن جعفر: إذا حلف رجل لا يأخذ حقا له على رجل، فقضى الغريم ذلك الحق رجلا بحق له على الحالف؛ إن الحالف لا يحنث، ولو أبرأه الذي عليه الحق، إذا لم يأمره بالدفع إليه ولم يتممه له.
مسألة: ومن جواب أبي جابر محمد بن جعفر: وعن رجل كان لرجل عليه حقا فحلف /67/ الطالب أنه لا يأخذه منه، ثم احتاج إلى أخذ حقه، قلت: كيف الحيلة فيه؟ قلت: وكذلك إن حلف الآخر لا يعطيه، ثم أراد الخلاص؟ فإذا كان حلف الطالب لا يأخذ منه، وحلف هو لا يعطيه إياه، فيأتي المطلوب بالحق الذي عليه، ويضعه ولا يعطيه إياه، فإن قبضه ولم يأخذه منه؛ فقد برّا جميعا على الإرسال، وإن نويا شيئا فما نوياه.
مسألة: ومن كتاب لموسى بن علي ?: وعن رجل يطلب رجلا بدراهم، فحلف أنه لا يأخذها إلا جميعا، فلم يقدر المطلوب أن يعطيه إياها جميعا، أيجوز له أن يحيله بحقه جميعا عن رجل؟ قال: ما أرى الإحالة له بوفاء، وإنما هي دين مثله، وإنما حلف لا يأخذها منه إلا جميعا، فما أراه برئ به، (وفي خ: فلا يبرّ بالإحالة لو عرض له من ماله)؛ كان له ذلك وفاء فيما أرى.
مسألة: وعن رجل له على رجل دراهم، فحلف أن لا يصالحه عليها ولا يعطيه إياها، فأعطاها رجلا، ثم صالح الرجل أو أعطاه إياها؛ قال: لا يحنث.
ومن غيره: وقد قيل: يحنث.
ومنه: قلت: إنه يعلم أن ذلك الرجل لا يمسك عليه؛ قال: إذا لم يكن هنالك شرط إلا حسن الظن؛ فلا يحنث. قلت: فإن حلف أنه لا يجري له في