الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٧٠أرضه /68/ هذه ساقية، ولا يجعل له فيها ممرا، فأعطاه الأرض جميعا؛ قال: قد حنث.
قال غيره: معي أنه قد حنث، فيحسن في المعنى، وأما في التسمية؛ فإنه لا يحنث؛ لأنه لم يجر له هو.
قلت: فإن أعطاها رجلا، وكان الرجل هو الذي فعل له ذلك؟ قال: إذا أحرز الرجل ثم فعل له؛ لم أره حانثا. فإن قلت: فلا ترى عطيته إياه إحرازا؟ قال: لا؛ لأن العطية وقعت مع الإحراز، إلا أن يعطي أحدا قبله ويحرزه.
مسألة: وقال محمد بن محبوب: في رجل له على رجل حق، فحلف صاحب الحق أنه لا يأخذ المطلوب بحقه، ثم إن المطلوب الذي عليه الحق أعطاه حقه، وأخذه ثم إن صاحب الحق لا حنث عليه إلا أن يكون نوى في نفسه لا يأخذه بحقه يعني لا يأخذ منه حقه، فإذا أعطاه حنث.
قال غيره: معي أنه لا يحنث بالعطية، وإنما يحنث بالأخذ، إذا سمى بالأخذ أو نواه، وإن حلف صاحب الحق أنه لا يأخذه منه حقه، فأعطاه المطلوب أو أعطاه غيره ذلك الحق؛ إنه يحنث إذا كان نوى لا يأخذ حقه ذلك.
وقال أبو زياد مثله.
مسألة: وقال في امرأة حلفها زوجها أنها ترجع عليه، أو لا ترجع ولا تطلب إليه حقا مثله، فإن رفع لها أحد إلى المسلمين أجازوا طالب(1) الحق لها من زوجها /69/ وإن لم توكله، إذا أرادت المرأة أخذ حقها من زوجها؛ فعندي ذلك يجبر المسلمون من يطلب لها حقها إلى زوجها، فإن قالت المرأة: لا أريد أخذ
(1) ق: طلب.