الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٧١حقي من زوجي، فلا جواز لأحد طلب لها زوجها أن يرفع لها حقها، ولا حنث على المرأة في يمينها؛ لأنها لم تأمر ولم توكل.
قال أبو زياد: والله أعلم، إنه لحقيق أن يؤخذ لها بحقها.
مسألة: ومن قال لزوجته: علي يمين حجة إن لم تردي ولدك على أبيه، أو تتركي لي حقك، فقالت: قد تركت لك حقي بجلوس ولدي معي؛ قلت: هل يبرأ من حقها بجلوس ولدها معها؟ فليس أرى حنثا على ما وصفت فأرى لها حقها على هذا إذا جلس ولدها معها.
مسألة: وسألته عن رجل أخذ من عند رجل شيئا، فحلف لإن لم يرد عليه شيئا ليرفعن عليه إلى الوالي، فرد عليه غيره، وقال: قد نويت أن يرد هو أو غيره فقال: إن كان نوى حين أراد أن يحلف أن يرد هو أو غيره؛ فإن نيته تنفعه، وإن لم ينو فرد عليه غيره، حنث قال أبو المؤثر: إن كان الأخذ من الآخر أن يرده، فرده بأمره؛ فلا حنث في يمينه عليه، والله أعلم.
ومن غيره: قال: نعم، وذلك إذا كانت اليمين إن لم يرد الأخذ للشيء، فردّ الشيء غير الأخذ له، فهو كما قال أبو المؤثر: إن أمر غيره أن يرده بأمره؛ فقد بر، وإن لم يأمره، ورد الأخذ بغير أمر المحلوف(1) على رده /70/ للشيء فلا يبر(2) الحالف، وإن كانت اليمين إن لم يرد الشيء بعينه، فرد غيره شراءه أو مثله، فهو كما قال للأول، وإن كانت له نية أن يصل إلى حقه من ذلك، فإن رد عليه ذلك الشيء بعينه أو ما تجب عليه رده من الأشياء التي يصل بها هذا