قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 34

الجزء ٣٤ · صفحة ٧٣

الباب الثالث عشر اليمين بالظلم

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل قَبَّحَ رجلا أو لعنه أو شتمه، بما لا يكون له أن يقوله، ثم /71/ حلف أنه ما ظلمه، هل يحنث؟ قال: نعم.

قلت له: ولو نتف منه شعرة، أو أخذ منه حبه على وجه السرقة(1)، أو بخسه الميزان، أو من وجه لا يجوز له، ثم حلف أنه ما ظلمه، هل يحنث؟ قال: نعم.

قلت: فإذا وقع عليه اسم الظلم، ثم حلف أنه ما جهل عليه، أو ما اعتدى عليه، هل يحنث؟ قال: نعم.

قلت: ولو كان عليه دين لرجل، فطلبه إليه منه، فلم يعطه إياه، ثم حلف أنه ما ظلمه، هل يحنث؟ قال: نعم، إذا كان غنيا يقدر على الوفاء، ثم لم يعطه؛ حنث.

قلت له: وما حدّ الغني؟ قال: إذا كان معه ما يعطيه.

قلت له: فإن كان له مال، إذا باعه قدر أن يعطيه، أيحنث؟ فرأى عليه الحنث.

مسألة: وسألته عن رجل حلف أنه لا يخون لزوجته في مالها، فأعطته شيئا من الدراهم يردها على رجل كانت أخذتها من عنده عن دين فرد عليها، ووجهت الزوج على الرجل فقال لها: إن تفق مني وإلا رددته عليه، فاتفق بالنصف، فاشترى به سلعة، هل يكون قد خانها إذا لم ترض بذلك؟ قال: إذا كان المال لها وقد استحقته، وفعل فيه بغير رأيها ما لا يجوز له فيه، إلا أن تتم

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الشرقة.

١٤٬٣٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.