الجزء 34
الجزء ٣٤ · صفحة ٧٤له؛ فهو عندي خيانة لها في مالها، وإن كان المال للرجل الذي قضاها ولم تستحقه، ففعله ذلك عندي خيانة /72/ في مال غيرها.
قلت له: فإن كان الذي ردته لا يرد في النقود بالإجماع، إلا أنه ينفق بسعر خلاف سعر عامة البلد، أيكون من مالها، أو من مال المردود عليه، إن لم ينفق(1) عليه بسعر البلد الذي عليه عامة الناس؟ قال: معي أنه إذا كان خارجا من النقود في الإجماع، فقبضه بجهالة النقد؛ فمعي أنه من مال المقضي في الأصل، وإن كان مما يجوز في النقود إلا أن يختلف فقبضه؛ فمعي أنه من مالها، أقبضته برضاها وهو ثابت في الأصل.
مسألة: وأما الذي حلف لا يتداوى، فاحتقن في قبله أو دبره، أو وافق بذلك إصابة فتداوى في معناه ذلك؛ فقد حنث، وإن لم يقصد إلى التداوي، ولم يوافق ذلك؛ فلا بأس. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن جواب الشيخ العالم الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: فيمن حلف أنه لا يزوج ابنته أو من يلي تزويجه بأقل من ألف درهم، هل له أن يزوجها بأقل اختيارا، أو يحنث في يمينه؟ قال: معي أنه ليس له ذلك اختيارا إذا كانت يمينه بالله، إلا أن تسأله هي ذلك أو تأخذه حجة حق في حكم المسلمين، فإن كان كذلك كان له الخيار، إن شاء /73/ زوج وحنث في يمينه، وإن شاء أمر أو وكّل من يزوج، ويسلم من الحنث. وقال من قال: عليه الحنث ولو أمر أو وكل، والأمر والوكالة سواء في بعض القول. وقد قيل: إن الوكالة أثبت.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يتفق.